الفيروز آبادي
592
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
7 - بصيرة في الدرج الدّرجة نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة ، درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة « 1 » كدرجة السّطح والسّلّم . ويعبّر بها عن المنزلة الرّفيعة . قال تعالى : ( وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) « 2 » تنبيها لرفعة منزلة الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة ونحو ذلك من المشار إليه بقوله تعالى : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) « 3 » وقال تعالى : ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ) « 4 » أي ذوو درجات . ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم وهي ثلاثمائة وستون درجة لأنهم قسّموا الفلك ثلاثمائة وستّين قسما ، ووزعوه على اثنى عشر برجا ، كلّ برج ثلاثون درجة ، كل درجة ستون دقيقة ، كل دقيقة ستّون ثانية ، كلّ ثانية ستّون ثالثة ، [ و ] هكذا إلى العاشرة . ولا يجئ في الحساب أكثر من هذا . والفعل من هذه المادة درج يدرج دروجا فهو دارج أي صعد . والإدراج : لفّ « 5 » شئ في « 6 » شئ . يقال أدرج فلان في أكفانه . ودرّجه في الأمر تدريجا أي جرّه إليه قليلا قليلا . واستدرج اللّه المرء : جرّه قليلا قليلا إلى العذاب . قال تعالى : ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * « 7 » كلما جدّدوا خطيئة جدّدنا لهم نعمة وأنسيناهم شكر النّعمة واستغفار الذّنب .
--> ( 1 ) هي الأرض . وفي الراغب : « البسيط » ( 2 ) الآية 228 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 34 سورة النساء . ( 4 ) الآية 163 سورة آل عمران . ( 5 ) في الأصلين : « كف » تحريف . ( 6 ) في الأصلين : « من » والمناسب ما أثبت . ( 7 ) الآية 182 سورة الأعراف ، والآية 44 سورة القلم .